مليكة العفاف
كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت مطلوب ، ولك ذنوب و لم تتوب ، و شمس الحياة قد مالت للغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب .
طرفة

                            

قال الأصمعي للرشيد :

بلغني يا أمير المؤمنين أن رجلا من العرب طلق في يوم خمس نسوة !

الرشيد : إنما يجوز ملك الرجل عن أربع نسوة ، فكيف طلق خمسا ؟

الأصمعي : كان لرجل أربع نسوة ، فدخل عليهن يوما فوجدهن متلاحيات متنازعات _ وكان سيء الخلق _

فقال : إلى متى هذا التنازع ؟

     ما أخال هذا الأمر إلا من قبلك _ يقول ذلك لإمرأة منهن _ أذهبي فأنت طالق .

 فقالت لها صاحبتها : عجلت عليها بالطلاق ، ولو أدبتها بغير ذلك لكان حقيقا !.

فقال لها : وأنت أيضا طالق .

فقالت له الثالثة : قبحك الله ! فوالله لقد كانتا محسنتين وعليك مفضلتين .

فقال : وأنت أيتها المعددة أياديهما طالق أيضا .

فقالت الرابعة :_ وكانت هلالية وفيها أناة شديدة _ : ضاق صدرك عن أن تؤدب نساءك إلا بالطلاق !

فقال لها : وأنت طالق أيضا !

     وكان ذلك بمسمع جارة له ، فأشرفت عليه وقد سمعت كلامه .

 فقالت : والله ما شهدت العرب عليك وعلى قومك بالضعف إلا لما بلوه منكم ووجده فيكم أبيت إلا طلاق نسائك في ساعة واحدة .

قال : وأنت أيتها المؤنبة المتكلفة طالق ، إن أجاز زوجك !

فأجابه من داخل بيته : قد أجزت ... قد أجزت .

 

                                                                  

 


صورة



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية